الأحد، 25 يناير 2009

أذكار الصباح والمساء


أذكار الصباح والمساء
سابع وثلاثون: بعد صلاة الفجر لا تخرج من المسجد حتى تقول أذكار الصباح، وبعد صلاة العصر لا تخرج من المسجد حتى تقول أذكار المساء. قال الإمام النووي في " الأذكار ": اعلم أن هذا الباب واسع جدا ... فمن وفق للعمل بكلها فهي نعمة وفضل من الله تعالى عليه وطوبى له، ومن عجز عن جميعها فليقتصر من مختصراتها على ما شاء ولو كان ذكرا واحدا. وقال ابن القيم الجوزية في " الوابل الصيب من الكلم الطيب " في تحديد أوقات هذه الأذكار: هما ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب. قال سبحانه وتعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) [ سورة الأحزاب: 41 -42 ]. والأصيل: هو الوقت بعد العصر إلى المغرب. وقال تعالى: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَاْلإِبْكَارِ ) [سورة غافر: 55 ].فالإبكار أول النهار، والعشي آخره. وقال تعالى: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) [سورة ق: 39 ].وهذا تفسير ما جاء في الأحاديث: من قال كذا وكذا حين يصبح وحين يمسي، أن المراد به قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وأن محل هذه الأذكار بعد الصبح وبعد العصر والله أعلم .
ثامن وثلاثون: أذكار تقال في الصباح والمساء:
[49] عَنْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ. قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.] صحيح البخاري، 6306[ .
شرح الحديث: ( أبوء ): أي اعترف. قال ابن حجر في فتح الباري: لما كان هذا الدعاء جامعا لمعاني التوبة كلها، استعير له اسم السيد، وهو في الأصل الرئيس الذي يقصد في الحوائج، ويرجع إليه في الأمور.
[50] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ.] صحيح مسلم، 2692 (29) [ .
[51] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمْسَى قَالَ: أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ. قَالَ أُرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. رَبِّ! أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا. رَبِّ! أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ. رَبِّ! أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ. وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ.] صحيح مسلم، 2723 (74) [.
[52] وعَنْ أَبِي عَيَّاشٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ. وَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ.] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 6418[ .
ولم يقيد في هذا الحديث عدد لهذا الذكر سوى مرة واحدة، بينما تحدد بمائة مرة في الحديث التالي، وإنما لم يقيده بوقت خلال اليوم الواحد:
[53] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 1724[ .
[54] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي لَنَا، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: قُلْ! فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: قُلْ! فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. قَالَ: قُلْ! فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحينَ تُصْبِحُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 4406[ .
[55] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ. قَالَ صلى الله عليه وسلم: قُلِ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَاْلأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ. قَالَ: قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ. ] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 4402[ .
[56] وعَنْ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ ، يَعْنِي ابْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي اْلأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَمْ يُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاَءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلاَثُ مَرَّاتٍ، لَمْ يُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاَءٍ حَتَّى يُمْسِيَ. وقَالَ فَأَصَابَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ الْفَالِجُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ، وَلاَ كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا. ] صحيح / صحيح الجامـع الصغير وزيادته للألباني، 6426[ .
[57] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ، يَقُولُ: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ. وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. ] حسن / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 353[.
تعليق على الحديث: قال الشيخ مصطفى العدوي في الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة ( ص: 92 ): رواية أبي داود فيها ( النشور ) في المساء و( المصير ) في الصباح، ورواية الترمذي فيها ( النشور ) في المساء و( المصير ) في الصباح، ورواية ابن حبان فيها ( النشور ) في الصباح و( المصير ) في المساء، وهي أولى الروايات أن تكون محفوظة، لأن الصباح والانتباه من النوم بمنزلة النشور، وهو الحياة بعد الموت، والمساء والصيرورة إلى النوم بمنزلة الموت والمصير إلى الله، ولهذا جعل سبحانه في النوم الموت، والانتباه بعده دليلا على البعث والنشور.
[58]وعَنْ أَبِي مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ: فَتْحَهُ، وَنَصْرَهُ، وَنُورَهُ، وَبَرَكَتَهُ، وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ، وَشَرِّ مَا قَبلَه، وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ. ثُمَّ إِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ (1). ] حسن / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 352[ .
[59] وعَنْ ابْنَ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُما، قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَاْلآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِيَ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وَقَالَ عُثْمَانُ: عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي. قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخَسْفَ. ] صحيح / صحيح سنن أبى داود للألباني، 5074[ .
[60] وعَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ ِلأَبِيهِ رضي الله عنه: يَا أَبَتِ! إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلاَثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلاَثًا حِينَ تُمْسِي. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو بِهِنَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ. قَالَ عَبَّاسٌ فِيهِ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلاَثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلاَثًا حِينَ تُمْسِي، فَتَدْعُو بِهِنَّ، فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ (2).] حسن الإسناد / صحيح سنن أبى داود للألباني، 5090[ .
[61] وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لفاطمة: ما يمنعكِ أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يَا حَي! يا قَيومُ! برحمَتِكَ أَستغيثُ، وأصلح لي شَأنِي كُلهُ، ولا تكلني إلى نَفسي طرفَةَ عَينٍ أبداً. ] صحيح / سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، 227[ .
[62]وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى رضي الله عنه، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ اْلإِسْلاَمِ، وَكَلِمَةِ اْلإِخْلاَصِ، وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 4674 [ .
[63] وعن أبي بن كعب رضي الله عنه، أنه كان له جُرُن من تمر، فكان ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه، فرد عليه السلام، فقال: ما أنت؟ جني أم إنسي؟ قال: لا، بل جني. قال: فناولني يدك، فناوله يده فإذا يده يد كلب، وشعره شعر كلب. قال: هكذا خلق الجن؟ قال: قد علمت الجن أن ما فيهم رجل أشد مني. قال: فما جاء بك؟ قال: بلغنا أنك تحب الصدقة، فجئنا نصيب من طعامك. قال: فما ينجينا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة: ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم) [ سورة البقرة: 255 ]، من قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي. فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر له ذلك فقال: " صدق الخبيث ".] صحيح / صحيح الترغيب والترهيب للألباني، 662 (14) [ .
شرح الحديث: ( الجرن ): هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة، مفرده الجرين.
[64] وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: سبحان الله، مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضل من مائة بدنة. ومن قال: الحمد لله، مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضل من مائة فرس يُحمل عليها في سبيل الله. ومن قال: الله أكبر، مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضل من عتق مائة رقبة. ومن قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شئ قدير، مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، لم يجئ يوم القيامة أحد بعمل أفضل من عمله، إلا من قال مثل قوله، أو زاد عليه. ] حسن / صحيح الترغيب والترهيب للألباني، 658 (10) [ .
[65] وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى عليّ حين يصبح عشرا، وحين يمسي عشرا، أدركته شفاعتي يوم القيامة(3).] حسن / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 6357 [ .
تاسع وثلاثون: أذكار تقال في الصباح فقط:
[66] عَنْ جُوَيْرِيَةَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا. ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ. فَقَالَ: مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ: عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ. ] صحيح مسلم، 2726 (79) [ .
[67] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ، إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ، يَقُولُ: سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلاَئِهِ عَلَيْنَا. رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا. عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. ] صحيح مسلم: 68/2718 [.
[68] وعن المنيذر رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يكون بإفريقية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال إذا أصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم، لآخذن بيده حتى أدخله الجنة.] حسن لغيره / صحيح الترغيب والترهيب للألباني، 657 (9) [ .
أربعون: أذكار تقال في المساء فقط:
[69]عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ. قَالَ: أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ.] صحيح مسلم، 2709 [.
(1) وهو مذكور في ضعيف سنن أبى داود، برقم 5084.
(2) وهو مذكور في ضعيف الجامع الصغير وزيادته للألباني، برقم 1210، بدون عبارة: لا إله إلا أنت.
(3) وهو مذكور في ضعيف الترغيب والترهيب للألباني، برقم 396 (18).

أداء الصلوات في المسجد


أداء الصلوات في المسجد
ثاني وعشرون: دعاء الذهاب إلى المسجد: في كل مرة تذهب إلى المسجد تقول فيها:
[32] اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا. ] من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم / متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 437 [.
ثالث وعشرون: أداء الصلاة في المسجد في جماعة:
[33]عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ صَلاَةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأََتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا. لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلاً مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لاَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ بَعْدُ. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 383 [.

رابع وعشرون: الحرص على التبكير في الذهاب إلى المسجد: وسماع الآذان فيه:
[34]عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ اْلأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لاَسْتَهَمُوا. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ، لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأََتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 251 [.
غريب الحديث: يستهموا: يقترعوا. التهجير: التبكير في الصلوات. العتمة: صلاة العشاء في الجماعة. حبوا: أي على اليدين والركبتين، أو على مقعدته.
ويكون الذهاب إلى الصلاة في المسجد متطهرا.
خامس وعشرون: الحرص على استخدام السواك قبل الصلاة:
[35] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ. ] صحيح البخاري، 887 [.
[36] وعَنْ عَائِشَةَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ. ] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 3695 [.
سادس وعشرون: دعاء دخول المسجد:
[37] عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: لَقِيتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ حَدَّثْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. قَالَ: أَقَطْ؟ قُلْت:ُ نَعَمْ. قَالَ: فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ. ] صحيح / صحيح سنن أبي داود للألباني، 466 [.
شرح الحديث: قال العلامة محمد شمس الحق آبادي في عون المعبود ( الجزء الأول، ص: 445 ): ( قال: أقط؟ ): الهمزة للاستفهام، وقط بمعنى حسب، قال عقبة لحيوة: أبلغك عني هذا القدر من الحديث فحسب؟ ( قلت: نـعم ): قائل هذا حيوة. ( قال ): أي: عقبة. ( فإذا قال ): الرجل الداخل " للمسجد " ( ذلك ): الكلام. ( حفظ مني سائر اليوم ): وهذه الجملة من بقية الحديث الذي بلغك عني.
[38] وعن أَبَي حُمَيْدٍ، أَوْ أَبَي أُسَيْدٍ اْلأَنْصَارِيَّ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ. ] صحيح / صحيح سنن أبي داود للألباني، 465 [.
[39] وعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ، رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ. ] صحيح / صحيح سنن ابن ماجه للألباني، 632 (778) [.
سابع وعشرون: صلاة ركعتين تحية المسجد:
[40] عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 414 [.
ثامن وعشرون: دعاء الله ما بين الآذان والإقامة:
[41]عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ اْلأَذَانِ وَاْلإِقَامَةِ. ] صحيح / صحيح سنن أبي داود للألباني، 521 [.
غريب الحديث: ( لا يُرد ): أي مستجاب
تاسع وعشرون: الحرص على الوقوف في الصف الأول:
سبق:[34] لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ اْلأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لاَسْتَهَمُوا.
ويقف عن يمين الإمام أو خلفه، فإن فاته ذلك قصد القرب منه مهما أمكن، فإن للقرب من الإمام تأثيراً في سر الصلاة. ثم الدعاء بما ورد في هذا الحديث:
[42] عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أن رجلاً جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بنا، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين. فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال: من المتكلم آنفاً؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم: إذاً يعـقر جوادك وتستشهد في سبيل الله. ] صحيح ابن حبان، 4640 [.
ثلاثون: أداء صلاة الجماعة بخشوع وبتدبر لما تقول: والاستماع إلى القرآن بتدبر: قال تعالى: ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُون ) سورة المؤمنون: 1-2
والتنويع في أذكار الصلاة. والالتزام بعمل ذلك في جميع الصلوات الخمسة.
حادي وثلاثون: الإكثار من الدعاء في السجود:
[43] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ. ] صحيح مسلم، 215(482) [.
ثاني وثلاثون: الحرص على أداء السنن الراتبة:
[44] عَنْ عَائِشَةَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. ] صحيح / صحيح الجامع الصغير، 6183 [.
والحرص على أن تكون نوافل المغرب والعشاء والفجر في المنزل:
[45] عَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهماَ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَكَانَتْ سَاعَةً لاَ يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ رضي الله عنها أَنَّهُ: كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، وَطَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ] صحيح البخاري، 1181 [.
ثالث وثلاثون: صلاة أربع ركعات قبل العصر:
[46] فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا. ] حسن / صحيح سنن الترمذي للألباني، 430 [.
رابع وثلاثون: أذكار ختم الصلاة: ويمكن الرجوع إلي الأذكار والأوراد الواردة عقب كل صلاة، في حصن المسلم للدكتور سعيد بن وهف القحطاني، أو قبس مختار من صحيح الأذكار للشيخ مصطفى العدوي، أو أية أذكار صحيحة.
خامس وثلاثون: الجلوس في المصلى حتى طلوع الشمس، ثم صلاة ركعتين:
[47] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: تَامَّةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ. ] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 6346 [.
سادس وثلاثون: دعاء الخروج من المسجد:
سبق: [38] فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ.
وسبق: [39] وَإِذَا خَرَجَ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ.
[48] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. ] صحيح / صحيح سنن ابن ماجه للألباني، 634 (780) [.
ثم الانقلاب إلى البيت ذاكرا شاكرا

عند الركوب ,, وفي الطريق


عند الركوب
خامس عشر: دعاء الركوب: إلى السيارة أو المصعد أو أي شئ:
[23] عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه، قَالَ شَهِدْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ ثَلاَثًا. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. ثُمَّ قَالَ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ) سورة الزخرف: 13 -14 ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاَثًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاَثًا، سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ. قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ. فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ، إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ. ] صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 3446 [.
سادس عشر: عند تعطل ما تركبه: سواء سيارة أو مصعد أو خلافه:
[24] عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ رضي الله عنه، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَعَثَرَتْ دَابَّةٌ، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ: لاَ تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ! فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ، تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي. وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ، تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ. ] صحيح سنن أبي داود للألباني، 4982 [.
سابع عشر: عند الصعود أو الهبوط: بالمصعد أو لكوبري أو ما شابه:
[25] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا. ] صحيح البخاري، 2993 [.

في الطريق
ثامن عشر: تحريك اللسان بذكر الله في الطريق: وذلك بانتقاء أي ذكر من الأذكار المطلقة في أثناء المشي في الطريق والاتجاه لأي مكان:
[26] عن أبي إسحاق مولى الحارث، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من قوم جلسوا مجلساً، فلم يذكروا الله فيه، إلا كان عليهم تِرَةٌ، وما من رجل مشى طريقاً، فلم يذكر الله عز وجل، إلا كان عليه تِرَةٌ، وما من رجل أوى إلى فراشه، فلم يذكر الله، إلا كان عليه تِرَةٌ. ] صحيح / سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، 79 [.
شرح غريب الحديث: ( التِرَة ): بكسر التاء: هو النقص، وقيل: التبعة.
تاسع عشر: إفشاء السلام: بإلقائه على من تعرفه ومن لا تعرفه:
[27] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُـولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ اْلإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 24 [.
[28]عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَشْرٌ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عِشْرُونَ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ثَلاَثُونَ. ] صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 2689 [.
[29] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ، فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ، فَلْيَجْلِسْ، ثُمَّ إِذَا قَامَ، فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ اْلأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ اْلآخِرَةِ. ] حسن صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 2706 [.
عشرون: المصافحة عند اللقاء:
[30] عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، فَيَتَصَافَحَانِ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا. ] صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 2727 [.
حادي وعشرون: الالتزام بإعطاء حق الطريق:
[31] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ. فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ. إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا. قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ اْلأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 1374 [.
شرح الحديث: ( إلا المجالس ): أي إن أبيتم إلا الجلوس، فعبر عن الجلوس بالمجالس.

عند الخروج من البيت والدخول


عند الخروج من البيت والدخول إليه
ثاني عشر: دعاء الخروج من البيت: ويقال عند كل خروج لأداء صلاة أو للعمل أو لزيارة الأهل أو لأي سبب كان:
[18] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ، يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ؛ يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ، وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ. ] صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 3426 [.
[19] وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: مَا خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلاَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ. ] صحيح / صحيح سنن أبي داود للألباني، 5094 [.
ثالث عشر: دعاء دخول البيت: في كل مرة تدخل فيها إلى البيت تقول: بسم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فهذا يمنع دخول الشياطين إلى البيت:
[20] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُما، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ.] صحيح مسلم، 2018 (103) [.
[21] وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل: رجل خرج غازياً في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل. ] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 3053 [.
رابع عشر: البدء بالسواك عند دخول البيت:
[22] عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ. ] صحيح مسلم، 44 (253) [.

عند دخول الخلاء ,, وعند لبس الثوب


عند الدخول إلى الخلاء والخروج منه
سابعا: ذكر الله عند الدخول إلى الخلاء:
[11] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ، إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلاَءَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ. ] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 3611 [.
[12] وعَنْ أَنَس رضي الله عنه ، قال: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ. ] صحيح البخاري، 142 [.
ثامنا: النهي عن الذكر والكلام على الخلاء:
[13] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُما، أَنَّ رَجُلاً مَرَّ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. ] صحيح مسلم، 115 (370) [.
[14]وعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ. ] صحيح / صحيح سنن أبي داود للألباني، 17 [.
تاسعا: عند الخروج من الخلاء:
[15] عَنْ عَائِشَةُ، رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: غُفْرَانَكَ. ] حسن / صحيح الجامع الصغير للألباني، 4707 [.

عند تغيير الملابس
عاشرا: التيامن عند لبس الثوب:
[16] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا، بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ. ] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 4779 [.
حادي عشر: دعاء لبس الثوب:
[17] عَنْ أَنَسٍ بنِ مالكٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. ] حسن دون زيادة " وما تأخر " في الموضعين / صحيح سنن أبي داود للألباني، 4023 [.

قيام الليل


قيام الليل
أولا: ذكر الله عند الاستيقاظ:
[3] عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ. فَإِنْ تَوَضَّأَ قُبِلَتْ صَلاَتُهُ. ] صحيح البخاري، 1154 [.
ثانيا: التيامن في كل شئ: أي تقديم اليمنى على اليسرى عند الوضوء وترجيل الشعر ولبس الملابس والنعال وكل شئ:
[4] عَنْ عَائِشَةَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. ] صحيح البخاري، 168 [.
[5] وعنها رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ. ] صحيح البخاري، 426 [.
[6] وعنها رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَّيَامُنَ، يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ، وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ، وَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. ] صحيح / صحيح سنن النسائي للألباني، 5074 [.
شرح الأحاديث: قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( جزء: 2، ص: 163): هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي أن ما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف، ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، وترجيل الشعر وهو مشطه، ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه. وأما ما كان بضده كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، والامتخاط والاستنجاء، وخلع الثوب والسراويل والخف، وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها، والله اعلم.
ثالثا: الوضوء وصلاة ركعتين خفيفتين:
[7] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ على كُلَّ عُقْدَةٍ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 444 [.
رابعا: قيام الليل: تستيقظ قبل الفجر بساعة أو بساعتين، أو حتى بنصف ساعة، وذلك على حسب همتك، ثم تصلي ركعتين أو أربع أو ست ثم توتر بركعة، إلى إحدى عشرة ركعة. لأن ثلث الليل الآخر هو وقت التنزل الإلهي:
[8] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ اْلآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 434 [.
وإيقاظ الزوجة للصلاة معا قيام الليل:
[9] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُما، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ. ] صحيح / صحيح سنن أبى داود للألباني، 1451 [.
خامسا: الاستغفار بالسحر: إذا صليت وبقي على الفجر عشر دقائق أو ربع ساعة فاعلم أن هذا الوقت وقت مبارك، وهو وقت السحر قبيل الفجر، وقد ذكره الله تعالى في القرآن. قال تعالى: (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِاْلأَسْحَارِ) ] آل عمران: 16-17[. وقال تعالى:( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) ] الذاريات: 15-19[. ولا تقتصر في الاستغفار على تحريك لسانك فقط، بل عليك أن تتذكر ذنوبك وعيوبك كلها ثم تستغفر منها.
سادسا: استحضار نية الصيام: إذا كان اليوم هو يوم الاثنين أو الخميس:
[10]عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ حَرَّ جَهَنَّمَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا.] صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 6329 [.

مراجعه وتقديم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مراجعة وتقديم
الشيخ / محمد يسري

تقديم
الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، وصلى الله على رسول الله وآله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد
فإن لكل شئ جلاء، وجلاء القلب ذكر الرب جل في علاه، والمسلم في هذه الحياة يتقلب بين نعمة تستوجب الشكر، وبلاء يدعو إلى الصبر، وذنب يمحوه الاستغفار، وجماع ذلك وملاكه الذكر، فهو قيد النعم، ومبيد النقم، يدفع الهم، ويحي القلب، يطرد الشيطان، ويرضي الرحمن. والذكر أسهل العبادات وأرجاها، وأزكى الأعمال وأغلاها، فالمسلم يذكر ربه على كل أحواله، بقلبه ولسانه وفعاله، فكرا وتدبرا، ونطقا وإقرار، وعملا وجهادا.
ثم إن الله تبارك وتعالى وفق أخانا الكريم / محمد حسن لحسن التذكير بالله، فاستحق وكتابه الحمد والمدح معا. أسأل الله أن ينفعني وإياه وسائر المسلمين بملازمة ذكر الله رب العالمين، وأن يجعلنا من الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ( أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) سورة الرعد: 28
وصلى الله وسلم وبارك على خير الذاكرين وإمام المتقين وخاتم النبيين، سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
د.محمد يسري
القاهرة في: 25جمادى الأولى 1423
مقدمة
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) سورة آل عمران: 102

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) سورة النساء: 1
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) سورة الأحزاب: 70-71
وبعد، فليعلم كل إنسان أنه مسئول عما منحه الله من نعم، ماذا عمل بها. فقد ورد في الحديث:
[1] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ؟ وَمَالِهِ: مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ؟ ] صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 2416 [.
فعلى كل إنسان أن يستغل أوقات عمره في الطاعات، وأن يكثر منها قدر استطاعته، فهي التي تنفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون. كما جاء أيضا في الحديث الشريف:
[2] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ] صحيح البخاري، 3461 [.
ولذلك فينبغي لطالب العلم وغير طالب العلم، كل من علم سنة، ينبغي أن يبينها في كل مناسبة. فينبغي للإنسان أن ينتهز الفرص، كلما سنحت الفرصة لنشر السنة فانشرها يكن لك أجرها، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.
وقد جاء عن السلف: " إن استطعت ألا تحك رأسك إلا بأثر فافعل ". ومن هنا جاء هذا الكتيب المتواضع، الذي ابتغي به وجه الله تعالى، يدل المسلمين كيف يقضون أيام حياتهم وفقا للمنهج النبوي، واقتداء بما كان يفعله نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم
والله وحده هو المسئول أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتي، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، إنه هو نعم المولى ونعم النصير.
محمد حسن يوسف
القاهرة في: 17 جمادى الأولى 1423